اخر الأخبار:

أنديتنا بدون هوية اجتماعية.. إلى متى؟

09
مايو
2019

Posted by ابراهيم الشهيمي

Posted in المقالات

0 Comments
cropped_2984342_1542637840

 

صحيفة الهدف الرياضية

بقلم/ خلفان المقبالي

 

 

 

بصيف 2017 وأثناء تواجدي بلندن في مهمة عمل تضمن برنامجها زيارة لنادي ويستهام الإنجليزي ماشد انتباهي الطريق الممتد بطول يقارب كيلومتر تصطف عل جنبيه بنايات ذات خمسة إلى عشرة أدوار تحمل نفس لون النادي(العنابي الفاتح) كذلك مداخل النادي رصعت بفسيفساء بحجم عقلة الإصبع نقش عليها أسماء أشخاص كذلك العاملين خلال الفترة الصباحية أعداد أكاد أعجز عن إحصائها رغم أن النادي أنهى بالأمس إحدى مبارياته بالدوري الإنجليزي وبمجرد وصول أحد إداريي النادي بادرته بالسؤال عن سر ماشاهدته والغريب في حديثه عن سر البنايات التي تكتسي بنفس لون النادي أنها مملوكة لنفس النادي والحجر المرصع بأسماء الأشخاص هؤلاء أشخاص كان لهم أدوار لوصول النادي للمستوى الذي تشاهده فسألته تقصد الممولين؟ قال لا، بل ممولين ولاعبين وإداريين وحتى عاملين أخلصوا لخدمة النادي سنوات دون أجور واليوم هذا النادي يملك بالإضافة لما تشاهده من أبنية يملك مجمعات تجارية ومؤسسات خيرية ومؤسسات علمية مدارس ورياض أطفال ومؤسسات صحية وجميع من تشاهدهم من عاملين بهذا المبنى عاملين يتقاضون مرتبات عالية ولديهم حوافز ومميزات كدراسة أبنائهم نظير مبالغ زهيدة بالمؤسسات التابعة للنادي بل إن النادي أصبح يقدم خدمات اجتماعية كترميم المؤسسات الخدمية العامة وبسؤاله عن كيفية الوصول لهذا المستوى الاجتماعي قال لي أولا يجب أن نؤمن بدور النادي كشريك اجتماعي يتحمل أعباء محبيه كالطفل يربيه أبواه أملا في أن يرى الخير منه… السؤال الذي يراودني منذ تلك الفترة متى سنؤمن أن أنديتنا ليست مجرد عبء تتحمله الدولة وأنه ليس مجرد مبنى نأتيه فقط لحضور مباراة كم هو جميل أن تمنح أنديتنا الشخصية الاعتبارية المستقلة لكي تستطيع إنشاء مؤسسات تجارية وأن تباشر هذه الأندية استثمار المواقع المعدة للاستثمار ولو لجانب لكن بمرور الوقت هذه الاستثمارت ستصبح في يوم ما مملوكة لهذه الأندية… نتصور كم ستوظف من أبناء الوطن… كم سيكون انتماء أبناء المجتمع عندما يملكون بطاقات النادي ويحصلون بها على خدمات اجتماعية.. كم هو جميل أن يتجه المجتمع لشراء احتياجاته من مراكز تجارية مملوكة للنادي إدراكا منهم بأنهم يعطون أموالهم لمستقبل أبنائهم ومجتمعهم.. يقال بالمثل الغربي… لكي لا أكلفك كل يوم سمكة علمني كيف أصطاد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

16 − 2 =